الرئيسية » تقارير » إقليم العرائش:غابة جبل بوهاشم تتهاوى أما أعين المسئولين

إقليم العرائش:غابة جبل بوهاشم تتهاوى أما أعين المسئولين

 

الغابة تندثر مقابل إنتاج الكيف..

 

محمد الأمين الوهابي/بروكسيل

 

 على ايقاع موجات الحرارة التى يشهدها المغرب ,والناتجة عن الاختلال في المنظومة البيئية ,كتلوث الهواء واتلاف المناطق الخضراء وتدمير المجال الغابوي وقطع الاشجار. مما عرض ساكنة بعض المداشر والقرى في شمال المغرب الى الجفاف وندرة المياه ,بعد ما كان الحصول عليها بالأمس القريب سهلا وبوفرة .قبل استقدام تلك النبتة اللعينة  الكيف وزرعها في حقولهم والتي تتطلب المياه الكثيرة . مما دفع أباطرة المخدرات مزارعي القنب الهندي/الكيف/ الى الاستلاء على منابع المياه الجوفية والسطحية , بواسطة المضخات والخراطيم الكبيرة . نتج عن هذا الاستغلال البشع والمفرط القضاء التام على الفرشة المائية . وغابة منتزه بوهاشم شاهدة على هذه الجريمة.

 يعتبر منتزه جبل بوهاشم محمية طبيعية تقع على مساحة ثمانمائة الف هكتار والسكان هناك يقدرون بخمسة عشرة ألف نسمة موزعين بين ثلاثة أقاليم هي. العرائش / شفشاون وتطوان .،ويبعد المنتزه بحوالي 110 كيلومتر تقريبا عن إقليم العرائش .وبحوالي 70 كيلومتر على إقليمي تطوان وشفشاون تقريبا , وغابة منتزه بوهاشم من الغابات الفريدة في المنطقة الشمالية والوطنية عموما .والمتميزة بكثافة اشجار الفلين ,الدلم وتاشت,وكذلك اسيسنو والخلنج, وتشتهرهذه الغابة بجودة هوائها وغنى ثرواتها الحيوانية ,.والمصنف من طرف الدولة كمنتزه طبيعي وسياحي بالمنطقة نظرا لاعتبار أهميته الأيكولوجية ووفرة أشجاره الباسقة والمعمرة. كشجر البلوط والدلم وتاشت. كما يتميز بغنى فرشته المائية الباردة والعذبة.التي توفر العشب والكلأ  للحيوانات البرية كالخنزير وقردة زعطوط الفريدة والآرانب ,والحيونات الأخرى الأليفة كالبقر والمعز، وتعد غابة بوهاشم بمثابة رئة تنفس وشريان حياة للمنطقة الشمالية كما يستقطب هذا المتنزه سواح أجانب ومحليين وهواة الرياضة الجبلية وتنظم إليه رحلات سياحة خلال نهاية الأسبوع من المدن القريبة تطوان طنجة أصيلة . إلا أنه مع الأسف الشديد ما يبعث على الخوف والقلق ان غابة هذا المنتزه التي تصنف كمحمية غابوية في طريقها الى الانقراض بحكم التدمير الممنهج التي تتعرض له هذه الغابة من طرف سماسرة بيع الأخشاب,ومزارعي القنب الهندي من السكان المحليين حيث تقطيع لأشجار لا يتوقف،خاصة وأن كل المعنيين بالأمر يرون هذا ويتسترون عليه..

 

والغريب في الأمر أن المزارعين الذين يستولون على هذه الأرض بعد قطع أشجارها يتخذون من الغرامات التي تفرض عليهم وسيلة لتمليكها فيما بعد.

 

لإن  آلاف الهيكتارات التي كانت غابات واشجار اصبحت اثرا ..والمطلوب هو فتح تحقيق حول ما يحدث للمك الغابوي وكل من يحاول تدمير بيئتنا الطبيعية ,وان تتم محاكمة كل المتورطين في هذه الجرائم البيئية, وان تتخذ الاجرات الحازمة في حق هؤلاء المخربين والعابثين بثروات البلد..