الرئيسية » تحقيق » حفدة الولي عبد السلام بن مشيش يتصارعون حول مغانمه الولي الصالح  يستغيث من قبره..

حفدة الولي عبد السلام بن مشيش يتصارعون حول مغانمه الولي الصالح  يستغيث من قبره..

 

مئات الأشراف يطالبون بعزل نقيبهم بسبب سوء تدبيره لقضاياهم..

هنا يرقد جثمان الشهيد عبد السلام بن مشيش الذي استشهد دفاعا عن الأمانة..

(الجزء الأول)

تحرير:عبد النبي الشراط

الوثائق والصور:الشاذلي بن مشيش

                            

مولده ونشأته: عبد السلام بن مشيش العلمي  559 هـ – 626 هـ  

عالم متصوف عاش في زمن الخلافة الموحدية ،ولد بمنطقة بني عروس  وانتقل بعدها للعيش بجبل العلم(إقليم العرائش حاليا ) وهناك توفي حيث يوجد ضريحه .

 يعد أحد أعلام الصوفية وأستاذ المتصوف أبي الحسن الشاذلي صاحب الطريقة الشاذلية.

 

نسبه :هو عبد السلام بن سليمان بن أبي بكر بن علي بن بو حرمة بن عيسى بن سلام العروس بن أحمد مزوار بن علي حيدرة بن محمد بن إدريس الثاني بن إدريس الأول بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي.

 

علمه وعمله:  تعلم في الكتّاب (الجامع) فحفظ القرآن الكريم وسنه لا يتجاوز الثانية عشرة ثم أخذ في طلب العلم. كان يعمل في فلاحة الأرض كباقي سكان المنطقة، ولم يكن متكلا على غيره في تدبير شؤون معاشه.

تزوّج من ابنة عمه يونس وأنجب منها أربعة ذكور هم: محمد وأحمد وعلي وعبد الصمد وبنتا هي فاطمة.

 

 

من أدعيته : (اللهم إني أسألك اعوجاج الخلق عليّ حتى لا يكون ملجئي إلا إليك ) ومن مآثره العلمية:

قال الشيخ أبو الحسن: أوصاني شيخي فقال: لا تنقل قدميك إلا حيث ترجو ثواب الله ولا تجلس إلا حيث تأمن غالباً من معصية الله، ولا تصحب إلا من تستعين به على طاعة الله.

وقال مخاطبا تلميذه أبا الحسن: التزم الطهارة من الشكوك، كلما أحدثت تطهرت، ومن دنس الدنيا كلما مِلت إلى الشهوة أصلحت بالتوبة ما أفسدت بالهوى أو كدت، وعليك بصحبة الله على التوقير والنزاهة.

 

تصدى لابن أبي الطواجن الكتامي الذي ادعى النبوة وأثر في بعض الناس من أبناء عصره، فحمل عليه وعلى أتباعه بالمنطق والأدلة الدينية قولاً وعملاً، حفزتهم على الكيد له وتدبير مؤامرة لقتله فكمنوا له حتى نزل من خلوته للوضوء والاستعداد لصلاة الصبح فقتلوه سنة 626 للهجرة.

هذا هو مولانا عبد السلام بن مشيش الإدريسي الحسني الهاشمي..فكيف حال حفدته الآن وماذا يفعلون؟ وهل صاروا على خطاه في طلب العلم والعيش،حيث كان فلاحا كسائر الناس وكان يرفض أن يمد يده لغيره..

في التحقيق التالي الذي ننشره على حلقات نرافقكم معنا في رحلة مؤلمة وممتعة مع أحفاد الولي الصالح الذي كان يقتات من عرق جبينه،فأضحى حفدته يتصارعون من أجل مغانمه،حيث يقتاتون على حسابه الخاص وهو في الدار الآخرة.

 

من أين نبدأ؟

نبدأ من قصة الخلاف القائمة على الخلافة ومن الأحق بها..ونقصد هنا بالخلافة/النقاية/أي من له الأحقية بهذا المنصب المميز والمغري؟

لعاب الكثيرين تسيل لمجرد ذكر اسم نقيب الأشراف/الشرفاء/ حيث يعين النقيب بظهير ملكي وما أدراك ما الظهير الملكي..إذ يكفي أي شخص أن يحظى بهذا التشريف أن يصبح مهما.. كل الطرق تفرش له،وكل الأبواب تفتح له،وهذا النقيب بإمكانه أن يكون نزيها عادلا وبإمكانه كذلك أن يكون مصلحيا وغير ذي مسئولية.

والنقيب مسئوليته جسيمة،إذ يجب أن تتوفر فيه شروط : العدالة/النزاهة/ التجرد من الأطماع إلخ..وإن لم تتوفر فيه هذه الشروط وسواها فإنه يصبح مثار شكوك من طرف العامة الذين يمثلهم..

في القديم كان عاديا أن يعين النقيب بظهير ملكي أو خليفي وهو على هذا الأساس يمثل الإمام/أمير المؤمنين الذي اختاره من بين الكثيرين للقيام بهذه المهمة الجسيمة،أما الآن فيرى الكثيرون أن النقيب يجب أن ينتخب ولمدة زمنية محددة من قبل الأشراف،لأن صفة النقيب لا تخول له امتيازا بقدر ما تحمله مسئولية عظيمة أمام الله وأمام الناس..

في حالة النقيب الذي يمثل أشراف مولاي عبد السلام بن مشيش فهو معين بظهير ملكي من بين 45 نقيبا يتوزعون على مختلف مناطق وجهات المملكة،وهو معين على مدى الحياة،وبإمكان نجله أن يخلفه كما خلف هو والده..لذلك يرى الكثيرون خاصة من جهة الأشراف أن النقيب يجب أن يكون منتخبا من قبلهم ولهم صلاحية عزله أو رفع قضايا ضده في المحاكم دون أن تكون هناك جهة تسنده،أو يتكئ عليها..كما يرى الناس أن النقيب يجب ألا يكون منتميا لأي فصيل حزبي أو سياسي وألا يتحمل أية مسئولية عامة كالمشاركة في الانتخابات مثلا..إذ لا يمكن للمرء طبقا لآراء الأكثرية أن يكون النقيب منتخبا في مجلس محلي بلدي/قروي/ أو رئيسا له.وفي حالة نقيب الأشراف العلميين فإنه جمع ويجمع بين كل هذه المهام،وهو ما يحتج عليه الشرفاء أبناء عمومته.أو لنقل أغلبيتهم على الأقل.

في كلامنا هذا سند حيث لم نأتي بشيء من مخيلتنا،فلدينا العديد من المستندات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك والارتياب أن نقيب الأشراف العلميين شخص غير مرغوب فيه من قبل أكثرية سواد الأشراف العلميين أنفسهم،وإذا كان الأمر غير هذا فإنه كان على النقيب أن يستقيل أو يطلب إعفاءه من هذه المهمة..إذا كان حقا شخصا نزيها ويبتغي بعمله وجه الله والدار الآخرة..عبر خدمة الأشراف من أبناء عمومته.

الوثيقة الأولى:

سحب الثقة من النقيب/الصفحة الأولى من أصل 27 صفحة

 

الصفحة 27 من أصل 27 (351 ) توقيع ..لقد اكتفينا بنشر الصفحتين الأولى والأخيرة مما لدينا

نتوفر على وثيقة تضم 351 توقيع يطالب موقعوها بسحب الثقة من نقيب أصبح مصدر إزعاج لهم،خاصة وكما تقول وثائق أخرى أنه أصبح يعمل ضد الأشراف وليس لصالحهم.

الوثيقة الثانية:

 

ما سبب تحرير هذا الإشهاد؟؟؟

عبارة عن إشهاد محرر وموقع ومختوم من طرف السيد النقيب يتبرأ فيه من جهة رفعت قضية أمام المحاكم دون أن يحدد الإشهاد الموضوع بوضوح..وهو بذلك يكون قد تعدى اختصاصه كنقيب لأنه عبر هذا الإشهاد يزكي الترامي على ملك حرم المولى بن مشيش الذي تم تفويته لشخص أجنبي يخدم أجندات سياسية لدولة توجد في نزاع مع المغرب على وحدته الترابية.

نكتفي الآن بما أودرناه وإلى الأجزاء الموالية بمشيئة الله.

ملاحظة: المرجع الخاص بحياة مولاي بن مشيش منقولة من موقع ويكي بيديا