الرئيسية » كتب و إصدارات » أيها الناعي ..تمهل إصدار مسرحي لعبد الله بنحسو

أيها الناعي ..تمهل إصدار مسرحي لعبد الله بنحسو

إصدار مسرحي  للكاتب عبد الله بنحسو

                                                                                                                                                                                                                اِزدانتِ الساحةُ الأدبيّة عموما و رفُّ الأدبِ المسرحيِّ خصوصاً بإصدارٍ جديدٍ للمؤلف الأستاذ عبد الله بنحسو ، إصدارٍ في صنفٍ  يعرف شُحّاً ، إنْ على المستوى الوطني أو على المستوى العربي ، و ذلك  مقارنة مع صِنفيْ الشعر و الرواية ..

قام بالتقديم لمسرحية ” أيّها النّاعي تَمَهّلْ ”  الأديبة و الشاعرة الأردنية الدكتورة سهام صبرة الكسواني  ، و يمكن اعتبارُ الكتاب تجديداً  في التأليف المسرحي ، و هو يجسِّد قطيعةً مع النمط الكلاسيكي الذي يحدُّ الدرامية في منطوق الشخصية ، و قد جاء باكورةً لمؤلفاتٍ أخرى سترى النورَ تَتْراً قريبا إن شاء الله .. و فيها تتقاطع الرمزيّةُ و الواقعُ لإضاءة عمْقٍ فكريٍّ و إتاحةِ رؤيةٍ فلسفيّة أمام عقلٍ عامٍّ غافل تَنَكّبَ القراءةَ و التفكيرَ ، فصار كسيحاً ، سهْلاً لِلغزْوِ ، يصعبُ عليه النُّطْقُ  بِنَقْدٍ ، بِرَفْضٍ ، فكيف بامتطاء التحدي ..

من أهمِّ ما يميزّ الكتابَ تعددُ مستويات القراءة و تشجُّر الرسالة  ، إذْ أنَّ كلَّ قارئٍ يجد نفسه جزءا من مكونات الخطاب ، تتولَّدُ  رسالةٌ تخصُّهُ دون غيره ، مختلفةً عن رسائلَ أخرى ممكنةً ، من خلال تفاعل وجدانه و تزاوج خصوصيته مع قنٍّ واحدٍ و قناة واحدة ..

 

“أيها النّاعي تَمَهّلْ” مسرحية تضم 88 صفحة، مطبعة طوب بريس – الرباط، تتضمن توطئة للمؤلف، وتقديم للأديبة الأردنية الدكتورة سهام صبرة الكسواني، ثم عرضاً لشخصيات المسرحية وشخوصها.
تجري العقدة في تسع أفضية : الأمانة تردد:1 ، التخلف ، الحقنة ، المغسلة ، الهمم ، الإكسيم، الخبز، الوفاء ، الأمانة تردد :2 ، و تُختَم بنول المسرحية و الفهرس ..
يمكن أن يتشكّل الفضاء من لمحتين فأكثر ، كما يمكن أن يكون الفضاء عاديا .. ( و هذا من بين الأشياء التي أريد أن أضع بها قطيعة مع مسرح الألفيتين الماضيتين نحو مسرح آخر متقدمٍ و مُرْتَمٍ في قلب الزمن على مركبة الألفية الثالثة ) ..
في فضاء الأمانة لَمْحتا النصب والغرس، وفي فضاء الخبز لمحتا الإبتسامة والزبون، أما فضاء الوفاء فتطرق إلى لمحات الإحتشاد والحياة والتحية والفعل والوداع، فيما نُسج فضاء الأمانة في تردده الأخير مِنْ لمحات القطاف والإحسان والفسيلية  ..
“أيها الناعي تمهل” هو صرخة و انتفاضة و وقوف في وجه كل من ينتهج وسائل إلغاء الآخر لتشكيكنا في كل ما هو منْ مقوماتنا لنؤمن بعدم جدواه و انتهاء نجاعته في الاستمرار ثم نصدق ذلك فندفنه نحن و بأيدينا .. و اللغة العربية نموذجا بسيطا و اللائحة رهيبة ..